“الملايين تحت خط الفقر”.. وحكومة أردوغان تتجاهل مقترحات المعارضة

على وقع تسجيل الليرة التركية لمستوياتٍ قياسية منخفضة في قيمتها أمام العملات الأجنبية، حمّلت الأحزاب المعارضة، حزب “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يتزعّمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مسؤولية سوء الأحوال الاقتصادية، كما طرحت حلولاً للأزمة الاقتصادية التي تعيشها تركيا بالتزامن مع أزمة العملة.

على وقع تسجيل الليرة التركية لمستوياتٍ قياسية منخفضة في قيمتها أمام العملات الأجنبية، حمّلت الأحزاب المعارضة، حزب “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يتزعّمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مسؤولية سوء الأحوال الاقتصادية، كما طرحت حلولاً للأزمة الاقتصادية التي تعيشها تركيا بالتزامن مع أزمة العملة.

وطرح كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب “الشعب الجمهوري” وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، مقترحاتٍ لتخطي الأزمتين الاقتصادية والمالية التي تمرّ بهما البلاد في الوقت الراهن، لكن الحكومة التي يقودها الحزب الحاكم بالتحالف مع حزب “الحركة القومية” لا تعير اهتماماً بتلك الطروحات.

وكشف مصدر في حزب “الشعب الجمهوري” لـ”العربية.نت” عن “عدم تحرّك الحكومة حتى الآن لدراسة الحلول التي قدّمها كليتشدار أوغلو”، وذلك في وقتٍ تستمر فيه الليرة التركية بتسجيل هبوطٍ حادّ أمام العملات الأجنبية.

ومن المقرر خروج أعضاء نقاباتٍ عمالية وأحزابٍ معارضة في تظاهراتٍ مناوئة للحزب الحاكم في كبرى مدن البلاد، للمطالبة بإيجاد حلولٍ للأزمتين الاقتصادية والمالية، بحسب ما ذكر لـ”العربية.نت”، مصدر في اتحاد نقابات العمال التقدّمي والمعروف اختصاراً بـ DISK وهو أكبر وأقدم اتحاد نقابي للعمال في تركيا.

وكان كليتشدار أوغلو قد أعلن قبل 3 أيام عن 6 مقترحات للتخلص من الأزمتين الاقتصادية والمالية التي تمرّ بهما تركيا.

وقال أيضاً في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية إن “المواطن يُدفع كلّ يوم إلى مزيدٍ من الجوع والفقر، ولهذا بات الحصول على الغذاء أحد الأمور الحيوية خاصة مع قدوم فصل الشتاء وضرورة تأمين مستلزماته”.

وطالب زعيم الحزب المعارض، حكومة بلاده، بإلغاء بعض الضرائب وإرجاء تسديد بعض القروض، علاوة على مطالبته بتخلي الرئيس أردوغان عن التحكم بقرارات البنك المركزي التركي، ومنح قروضٍ للمزارعين مع إلغاء ضريبة القيمة المضافة على قروض الديزل التي حصلوا عليها.

كما شدد كليتشدار أوغلو على ضرورة وجود تعاونٍ بين البلديات والمراكز التجارية خاصة تلك التي تبيع المواد الغذائية، بهدف التحكم بالأسعار سيما مع عدم استقرارها، إذ تقوم المحلات التجارية بتحديد أسعار موادها كل يوم، حسب سعر صرف الليرة.

وكانت تظاهرات غاضبة قد خرجت، مساء أمس الثلاثاء، في العاصمة التركية أنقرة وفي اسطنبول، كبرى مدن البلاد على خلفية الهبوط الحاد الذي سجّلته الليرة في قيمتها أمام العملات الأجنبية بعدما تجاوزت حاجز الـ 13 ليرة أمام الدولار الأميركي الواحد. وقد طالب المشاركون بها باستقالة الحكومة.

وتبدو تداعيات الأزمة الاقتصادية وتراجع الليرة كبيرة على سكانِ تركيا، حيث كشف كليتشدار أوغلو عن وجود 14 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر ويحصلون على الحد الأدنى من الأجور. و7 ملايين و587 ألفا و123 شخصاً يبلغ دخلهم الشهري ثلث الحد الأدنى للأجور، حسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.

المصدر: العربية.نت

اقرأ أيضا