3 تحديات صعبة تنتظر البنوك المركزية العالمية في 2021

توقع البنك المركزي المصري، أن ترتفع وتيرة عدم المساواة والفقر بسبب جائحة فيروس كورونا، حيث تشير التقديرات العالمية إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع سيرتفع بنحو 95 مليون شخص خلال عام 2020، مقارنة بتقديرات ما قبل كوفيد -19.

توقع البنك المركزي المصري، أن ترتفع وتيرة عدم المساواة والفقر بسبب جائحة فيروس كورونا، حيث تشير التقديرات العالمية إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع سيرتفع بنحو 95 مليون شخص خلال عام 2020، مقارنة بتقديرات ما قبل كوفيد -19.

وأوضح في تقرير حديث، أنه في الاقتصادات النامية، تعد العمالة من ذوي المهارات المنخفضة وغير الرسمية، والشباب، والنساء هم الأكثر تضررًا. وقد ساعدت الإجراءات المالية التي اتخذتها بعض الحكومات في التخفيف من التأثير السلبي للجائحة على الدخل في بلدان مثل الولايات المتحدة، والبرازيل، وإثيوبيا.

وقد تزداد وتيرة عدم المساواة في المستقبل بشكل أكبر بسبب إغلاق المدارس والذي أدى إلى اضطراب عالمي غير مسبوق في التعليم. ومن المتوقع أن يكون السبب الرئيسي لخسائر التعليم هو إغلاق المدارس، وأن يكون السبب الثانوي هو تأثر دخل الآباء بالآثار السلبية للجائحة.

وستكون خسائر التعليم أكثر حدة في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية وبالنسبة للأطفال من الأسر الفقيرة والمناطق الريفية التي تفتقر إلى إمكانية الوصول إلى البنية التحتية المحدودة التي لا تستطيع دعم مخرجات التعلم عن بعد التي ظهرت جراء الجائحة.

وقال إنه يجب على واضعي السياسات، التركيز على شبكات الأمان الاجتماعي، والرعاية الصحية، والخدمات التعليمية التي تضررت بشدة من جائحة كوفيد -19، حيث يتعين على الحكومات أن تقدم التمويل العاجل لقطاع الرعاية الصحية، بما في ذلك حملات توفير اللقاح، فضلاً عن قيام قطاع التعليم بتقديم سبل الدعم للتعلم عن بعد، وتشجيع إعادة التحاق الطلاب (إعطاء الأولوية للطلاب المعرضين لخطر الانقطاع عن الدراسة بدرجة أكبر ومنهم الإناث)، ومحاولة تعويض خسائر التعليم عن طريق تعديل المناهج الدراسية وبما يتناسب مع التقويم المدرسي المتأثر نتيجة للجائحة، وتوفير أساليب التعليم المتطورة للمدرسين.

وذكر “المركزي المصري”، أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال التركيز على سياسات ما قبل التوزيع (قبل الضرائب والتحويلات) التي تعمل على تعزيز المساواة والنمو الشامل، وعلى سياسات إعادة التوزيع (بعد الضرائب والتحويلات) التي تعمل على الحد من الفقر وعدم المساواة في الدخل المتاح للتصرف، وتحسين فرص الحصول على الخدمات الأساسية في الأجل القصير من خلال إعادة توزيع الدخل نحو الأسر المنخفضة الدخل، وتعزيز النمو على المدى الطويل من خلال زيادة معدلات الالتحاق بالمدارس بين الأطفال من الأسر المعدمة.

وأشار إلى أن الضرائب والتحويلات المباشرة تسببت في الحد من أوجه عدم المساواة في الدخل بأكثر من الثلث في الاقتصادات المتقدمة، وقد تم ذلك بشكل كبير عن طريق التحويلات (الحد من عدم المساواة في القاع).

ولزيادة الكفاءة في توزيع التحويلات، تحتاج الحكومات إلى إنشاء سجلات اجتماعية شاملة وزيادة التركيز على القطاعات غير الرسمية. مع العمل على التوسع في إتاحة واستخدام المدفوعات الإلكترونية والتحويلات المالية عبر الهاتف المحمول لتعزيز الشمول المالي لمن لا يتوفر لديهم إمكانية الوصول إلى البنوك.

من ناحية أخرى، يمكن للحكومات التركيز على زيادة الكفاءة الضريبية (الحد من عدم المساواة في القمة) وتعزيز القدرة الضريبية لتلبية احتياجات الإنفاق الكبيرة نتيجة لفيروس كورونا.

المصدر: العربية.نت

اقرأ أيضا