بريطانيا تعتزم إدخال إصلاحات على الحكومة وتجديد البنية التحتية

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الثلاثاء، إن اقتصاد بلاده يعاني من مشكلات مزمنة بسبب كورونا.
وأكد جونسون، أن جائحة كورونا أظهرت أه..

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الثلاثاء، إن اقتصاد بلاده يعاني من مشكلات مزمنة بسبب كورونا.

وأكد جونسون، أن جائحة كورونا أظهرت أهمية العمل لزيادة مستويات النمو وتأمين اقتصاد صلب يتحمل الصدمات المستقبلية.

وشدد جونسون على ضرورة الاستثمار في تطوير البنية التحتية وتسهيل إجراءات تملك المنازل وإدخال إصلاحات على الحكومة وتحسين الخدمات العامة.

وقال: نحن لا نعتزم العودة إلى مستويات عام 2019 وإنما نهدف لتحقيق أداء أفضل. "نعتزم إدخال إصلاحات على الحكومة وتجديد البنية التحتية ونشر الفرص بشكل أوسع وبشكل عادل وتهيئة البيئة لتعاف ديناميكي بقيادة القطاع الخاص وليس الحكومة".

وأضاف: "علينا التحرك بسرعة ليس فقط للتعامل مع التحديات الاقتصادية الآنية – بعد 12 عاما من النمو الضعيف علينا رفع وتيرة النمو وزيادة دخل الأفراد و ليس فقط العودة إلى حيث كنا. وما هو واضح من جائحة كورونا هو أننا بحاجة إلى صلابة اقتصادية للتعامل مع أي أزمات مستقبلية لا ندركها اليوم. ولتحقيق ذلك علينا رفع إنتاجية البلاد".

وذكر أنه لرفع الإنتاجية يجب تقديم خدمات عامة ذات مستوى عال يمكن للجميع الاعتماد عليها – العائلات – قطاع الأعمال والمستثمرين وهذا يقع على عاتق الحكومة.

وفي حديث له اليوم أيضا، قال وزير المالية ريشي سوناك، إن بريطانيا تعطي الأولوية لإنقاذ الوظائف وليس زيادة الضرائب بينما تلحق جائحة كوفيد-19 الضرر بالاقتصاد، على الرغم من أن الاقتراض القياسي وعبء الديون المتراكمة الذي يبلغ 2.6 تريليون دولار لا يمكن تحمله للأبد.

وحين سئل عن زيادة الضرائب في عدد من اللقاءات، أكد سوناك مرارا أنه يركز على المدى القصير على الوظائف ولكنه أوضح أن عليه التصدي لمشكلة الديون المتراكمة على المدى المتوسط.

وصرح لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "يبدو جليا أنه لا يمكن أن يستمر هذا الوضع للأبد. هذا المستوى من الاقتراض، الذي سيسجل مستوى قياسيا هذا العام، غير قابل للاستدامة على المدى الطويل".

ويأتي حديثه بعدما عوض اقتصاد بريطانيا نصف انهياره بفعل أزمة كوفيد-19 بحلول نهاية يوليو، بدعم من إعادة فتح الحانات والمطاعم بعد إجراءات العزل العام، لكن من المتوقع أن يتباطأ الانتعاش مع تنامي فقدان الوظائف والتوتر بشأن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وبعد أن انكمش بوتيرة قياسية بلغت 20% في الربع الثاني، قال مكتب الإحصاءات الوطنية اليوم الجمعة، إن الناتج نما 6.6% في يوليو، بمعدل أبطأ من الوتيرة الشهرية المسجلة في يونيو.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا نموا 6.7%.

وأبدى وزير المالية ريشي سوناك ترحيبا بالأرقام لكنه أضاف أن القلق ينتاب الناس بحق حيال الأشهر المقبلة.

وما زال الاقتصاد يقل 12% عن مستواه في فبراير قبل أن تضرب الجائحة بريطانيا.

وقال توماس بوج الخبير الاقتصادي لدى كابيتال إيكونوميكس: "يوليو كان على الأرجح الأخير في الزيادات الكبيرة للنشاط ولن يتم تحقيق التعافي الكامل على الأرجح حتى أوائل 2022".

وأضاف أنه في المقابل، من المرجح أن يعزز بنك إنجلترا المركزي برنامجه التحفيزي لشراء السندات بواقع الثلث أو ما يعادل 250 مليار جنيه استرليني (320 مليار دولار).

وعانى اقتصاد بريطانيا من أشد انخفاض في الربع الثاني أكثر من أي دولة بين مجموعة الدول السبع في الفترة بين أبريل ويونيو.

وتبددت الآمال في تعاف سريع، إذ تواجه الشركات صعوبات للتكيف مع قواعد التباعد الاجتماعي، وما زال العديد مترددين في السفر باستخدام المواصلات العامة أو الذهاب إلى الأماكن المزدحمة.

كما يزيد التوتر بين لندن وبروكسل بشأن اتفاق تجاري لما بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

المصدر:العربية

اقرأ أيضا
Loading...