“قصة الضبع” تقصي مسؤول ملف كورونا في الأردن

قرر وزير الصحة الأردني، الدكتور سعد جابر، تنحية مسؤول ملف كورونا في وزارة الصحة، الدكتور عدنان إسحق من منصبه، والذي كان يشغل أيضاً منصب مساعد الأ..

قرر وزير الصحة الأردني، الدكتور سعد جابر، تنحية مسؤول ملف كورونا في وزارة الصحة، الدكتور عدنان إسحق من منصبه، والذي كان يشغل أيضاً منصب مساعد الأمين العام للرعاية الصحية الأولية، وإعادته ليعمل في مجال اختصاصه في طب المجتمع، وذلك بعد الجدل الكبير الذي أحدثته "نظرية الضبع".

وانتشر فيديو للطبيب إسحق، وهو يتحدث عن هذه النظرية لقناة المملكة الرسمية، في محاولة لتوضيح إجراءات الحكومة في المواجهة مع الوباء، حيث قال إنه "إذا دخل ضبع دارك، بتسكر الباب ولا بتخلي مفتوح؟ طبعاً بخلي الباب مفتوح، حتى يغادر الضبع، وهذا مثال لوضعنا مع كورونا نفتح المطارات والبلاد حتى يغادر الفيروس".

ماء بلا نكهة

كما أثار إسحق الجدل كذلك سابقاً عندما صرّح للتلفزيون الأردني بأنّ من أعراض الإصابة بالفيروس أن "يصبح الماء بلا طعم (نكهة)".

وتصدّر وسم #الضبع مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، بعد تصريح عدنان إسحق حول فتح المطارات للسيطرة على وباء كورونا، باعتماد "نظرية الضبع".

هذا وتهكم ناشطون أردنيون عبر صفحات التواصل الاجتماعي على تصريحات المسؤول في وزارة الصحة، فيما طالب عدد منهم بإخضاع المسؤولين في الحكومة لدورة في فن الخطابة والتواصل مع الرأي العام.

باب للتنمر

من جانبه، أبدى إسحق عن أسفه لمشاهدته المتعلمين وأصحاب التأثير على مواقع التواصل الاجتماعي يمارسون التنمر، أو حتى يفتحون فرصة للتنمر على الأشخاص.

وقال "للأسف الجهل لم يقتصر على المستوى الصحي بل اللغوي وهذا لا يدل إلا على قصور فهم الأغلبية وجهلهم بالعمق الذي يحمله التشبيه، والذي اتخذه الأغلبية بابا للتنمر والاستهزاء".

وأضاف: "إن ما تعيشه مجتمعاتنا العربية ما هو إلا نتيجة لجهل شعوبها التي تتصيد دائما للثغرات لتجعل منه محتوى على أحد مواقع التواصل وبوابة للتنمر والاستهزاء".

قرار متسرع

وفور قرار إزاحته تضامن المئات مع الطبيب إسحق، بسبب الجهد الكبير الذي بذله طوال الستة أشهر الماضية، حيث حمل على عاتقه حمل الملف، والظهور المتكرر على وسائل الإعلام، معتبرين القرار بالمجحف والمتسرع.

ومنذ بدء جائحة كورونا، تصدت الحكومة للأزمة باتخاذ حزمة إجراءات، كان أولها تفعيل قانون الدفاع، الذي سمح لرئيس الحكومة، عمر الرزاز، بفرض قوانين صارمة للتعاطي مع الأزمة، بدأت بفرض حظر شامل أدى لإغلاق البلاد داخليا وخارجيا ما تسبب بأزمة اقتصادية، في مقابل الحفاظ على أعداد إصابات كانت في حدها الأدنى مقارنة بدول الجوار.

تزايد الإصابات

ولكن مع إعادة فتح القطاعات، بدأت تزداد الإصابات المحلية بصورة متصاعدة، أثارت جدلا حول جدوى الإغلاقات وفرض حظر التجول، ووضع مقارنات بين تشديد الحظر في ظل عدد إصابات يومية بالكاد وصل للعشرات، وتخفيفه الآن بعد ارتفاعها للمئات.

إلى ذلك، أعلن الأردن الخميس، فرض أحكام بالسجن لمدة تصل إلى عام على كل من ينظم حفلات زواج أو بيوت العزاء أو تجمعات اجتماعية يحضرها أكثر من 20 شخصا، وذلك في أحدث إجراءات تهدف إلى احتواء تفشي فيروس كورونا.

المصدر:العربية

اقرأ أيضا
Loading...