طبيب روسي يحكي عن معاناته مع مرضى كورونا

بينما كان يسير على الرصيف خارج مستشفى فيلاتوف في موسكو مرتدياً الجينز الأزرق والحذاء القرمزي اللامعة، لا يبدو على الطبيب عثمان عثمانوف أي علامة على ال..

بينما كان يسير على الرصيف خارج مستشفى فيلاتوف في موسكو مرتدياً الجينز الأزرق والحذاء القرمزي اللامعة، لا يبدو على الطبيب عثمان عثمانوف أي علامة على الإرهاق الذي مر به للتو.

لكن وراء هذا المظهر الهادئ توقاً كبيراً إلى الراحة من أيام العمل التي لا تعد ولا تحصى، لإنقاذ حيوات ضحايا فيروس كورونا، الذين يأتون إلى المستشفى على محفات، وهم خائفون ويكافحون من أجل التنفس.

قال طبيب العناية المركزة البالغ من العمر 40 عامًا في نهاية نوبة طويلة أخرى في مركز تفشي الفيروس في روسيا: "بصراحة، أريد فقط أن ألتزم الصمت لبضعة أيام.. أود أن أذهب إلى مكان ما في الجبال حيث لا توجد إشارة هاتف خلوي، حتى يمكنني الجلوس بهدوء والحصول على بعض الهواء".

يبتسم بتردد عندما يعبر عن رغبته وكأنه يعترف بسر.

تمثل موسكو حوالي نصف جميع حالات الإصابة بالفيروس البالغ عددها 326 ألف حالة في روسيا و3249 حالة وفاة، وهو طوفان يجهد مستشفيات المدينة ويجبر عثمانوف على العمل كل يوم خلال الشهرين الماضيين، وأحيانًا لمدة 24 ساعة في اليوم.

وقال عثمانوف "عندما يبدأ المريض بالاختناق، عليك تهدئته لأنه يشعر بالخوف. إذا أتيت وأعطيته بعض الأكسجين، ووضعته في وضعية الانبطاح، فإن الوضع يتغير أمام عينيك مباشرة".

وأضاف "في بعض الأحيان، كل ما تحتاجه هو تهدئة المريض، بعدها يشعر بتحسن كبير".

وأشار إلى أنه في الأيام الأولى من تفشي المرض، شاهد الأزمة وهي تتكشف ببعض التجرد العلمي.

وتابع: "في البداية، كان الأمر مثيرًا للاهتمام بالطبع. الكل اعتبره شيئًا جديدًا. كان لدي انطباع في البداية أننا كنا نقاتل عدوًا غير مرئي".

الآن، بعد أسابيع من العمل الذي لا ينتهي على ما يبدو، يكافح من أجل البقاء هادئًا.

ويقول: "لم تنفد طاقتي بعد، لكنني أشعر بالتعب".

ليس هناك نهاية في الأفق لهذا العمل الشاق بالنسبة لعثمانوف. على الرغم من أن أعداد الحالات الجديدة بدأت في التراجع إلى 8849 يوم الجمعة، بانخفاض من أكثر من 10 آلاف يوميا في الأسبوع الماضي، سجلت روسيا يوم الجمعة أعلى عدد من الوفيات في يوم واحد وهو 150.

واختتم "الوضع الحالي لا يسمح" بالراحة. لذا نأمل فقط أن ينتهي كل شيء قريبًا، سننتصر وسيكون كل شيء على ما يرام".

المصدر:العربية

اقرأ أيضا
Loading...