الصين تغري مواطنيها للتخلي عن حيوانات مسببة لـ كورونا

عرضت الحكومة الصينية على المزارعين ومربي الحيوانات والطيور الخطيرة التي يسود الاعتقاد بأنها المصدر الأساس والأول لفيروس “كورونا” المستجد، وذلك من..

عرضت الحكومة الصينية على المزارعين ومربي الحيوانات والطيور الخطيرة التي يسود الاعتقاد بأنها المصدر الأساس والأول لفيروس "كورونا" المستجد، وذلك من أجل تشجيعهم على التخلي عن تربية هذه الحيوانات التي يمكن أن تكون سامة أو تتحول إلى مصدر للأمراض والأوبئة.

وتريد الحكومة الصينية تشجيع المزارعين على استعمال هذه المبالغ المالية من أجل ترك تربية الحيوانات التي يمكن أن تكون ضارة مثل "النيص" والثعابين والضفادع والسلاحف وغيرها، والتحول إلى العمل في الزراعة لإنتاج الشاي أو الأعشاب الطبية التقليدية، وذلك ضمن حملة حكومية منظمة، بحسب تقرير نشرته جريدة "ديلي تلغراف" البريطانية واطلعت عليه "العربية.نت".

وعرضت السلطات في إقليم "ووهان" الذي كان منطلق فيروس "كورونا" المستجد على مربي الحيوانات الأليفة أن تدفع 11 دولاراً أميركياً مقابل كل كيلوغرام من الفئران المسماة (Bamboo Rat) والتي تؤكل لحومها في الصين وغالباً ما تُباع حية، كما عرضت 17 دولاراً نظير كل كيلوغرام من الثعابين والأفاعي، أما الإوزة البرية فيبلغ ثمنها 350 دولاراً، فيما يبلغ ثمن الفرد الواحد من "قطط الزباد" 85 دولاراً، وهو الحيوان الذي يسود الاعتقاد بأنه كان مصدراً لفيروس "كورونا" المستجد كما يعتقد العلماء أيضاً أنه مصدر فيروس "السارس" الذي انتشر في العالم قبل عقدين من الزمان.

وأقرت السلطات في مقاطعة "جيانجكسي" برنامجاً مماثلاً للذي تبنته "ووهان" ويهدف لمكافحة الحيوانات البرية التي يأكلها الناس، حيث شهدت هذه المقاطعة الصينية انتشاراً واسعاً لتربية هذه الحيوانات الأليفة خلال السنوات العشر الأخيرة.

وتقول "ديلي تلغراف" إنه خلال العام 2018 كان يوجد في مقاطعة "جيانجسكي" وحدها أكثر من 1500 منشأة لتربية الطيور البرية وحققت إيرادات في ذلك العام تجاوزت عشرة مليارات ليوان صيني (1.4 مليار دولار أميركي).

وتتعرض الصين لضغوط كبيرة من أجل تقييد تجارة الطيور البرية بسبب الاعتقاد بأنها كانت مصدراً للوباء الذي تسبب به فيروس "كوفيد 19"، حيث يُرجح بأن يكون قد انتقل من طير بري في مدينة "ووهان" الصينية إلى أول شخص أصيب بالفيروس ومن ثم بدأ بالانتشار حول العالم وتسبب بوفاة مئات الآلاف من البشر حتى الآن.

وقال بيتر لي، المتخصص في السياسة الصينية: "من خلال دعم مربي هذه الحيوانات البرية وتشجيعهم للانتقال إلى سبل العيش البديلة، فإن هذه المقاطعات الصينية تُظهر قيادة عالمية في هذه القضية، ويجب على المقاطعات والدول الأخرى اتباعها الآن".

وكانت الصين قد اتخذت قراراً في منتصف فبراير الماضي يقضي بمنع بيع وتجارة الحيوانات والطيور السامة أو التي يسود الاعتقاد بأنها قد تحمل فيروسات يُمكن أن تنتقل إلى الإنسان وتسبب الأوبئة والأمراض.

المصدر:العربية

اقرأ أيضا
Loading...